محمد جواد المحمودي

601

ترتيب الأمالي

الحمد للّه لا شريك له * من لم يقلها لنفسه ظلما وكان يذكر دين إبراهيم عليه السّلام والحنيفيّة ، ويصوم ويستغفر ، ويتوقّى أشياء لغوا فيها ، ووفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : أتيت رسول اللّه إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرّة « 1 » نشّرا وجاهدت حتّى ما أحسّ ومن معي * سهيلا إذا ما لاح ثمّ تغوّرا وصرت إلى التقوى ولم أخش كافرا * وكنت من النّار المخوفة أزجرا وقال : وكان النابغة علويّ الرأي ، وخرج بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى صفّين ، فنزل ليلة فضاق به وهو يقول : قد علم المصران والعراق * إنّ عليّا فحلها العتاق « 2 » أبيض جحجاح له رواق * وأمّه غالى بها الصداق أكرم من شدّ به نطاق * إنّ الألى جاروك « 3 » لا أفاقوا لكم سباق ولهم سباق * قد علمت ذلكم الرّفاق سقتم إلى نهج الهدى وساقوا * إلى الّتي ليس لها عراق في ملّة عادتها النّفاق ( أمالي المفيد : المجلس 26 ، الحديث 3 )

--> ( 1 ) المجرّة : نجوم كثيرة لا تدرك بمجرّد البصر ، يقال لها بالفارسيّة : « كهكشان » . ( 2 ) العتاق من الخيل : النجائب . ( 3 ) في بغية الطلب : « جاؤوك » .